لماذا يجب علينا تمكين النساء المؤثرات

* كتبه كاي غو
نحن نعيش في زمن يُستخدم فيه مصطلح “الشخص المؤثر” بشكل مُفرط حيث يدَّعي الجميع أنه يُدعى أو يطمح إلى أن يكون “شخصًا مؤثرًا”. وتشتد المنافسة على نطاق واسع وأتفهم أنه ليس جميع الأشخاص يسعون إلى تسمية نفسهم بذلك، ولكن ما يحدث في كثير من الأحيان هو العداء تجاه هؤلاء الشخصيات المؤثرة. ماذا حدث بشأن دعم بعضنا البعض؟ ماذا حدث حيال إظهار التعاطف؟ خاصة في الوقت الذي أصبحت فيه الصحة العقلية موضوعًا أكثر انفتاحًا ونرى مزيد من الأفراد يتحدثون عن كفاحهم، لذلك يجب أن نُظهر مزيدًا من التعاطف تجاه ذلك.

إن الشخصيات المؤثرة (عادةُ) ما يظهرون لنا الجانب الساحر والجمالي والناجح في حياتهم ولكن يجب على المرء أن يتفهم أنه هناك مشاعر وأحاسيس أعمق تتجاوز منشوراتهم والتي قد لا يرغبون في إظهارها لجمهورهم لأسباب متعددة. إنهم لا يدينون لك بأي شيء. نعم، نحن نرى الابتسامات العريضة والسعادة القصوى لكن هذا لا يعني أنه يعكس الحقيقة. وبالنظر إلى وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بك، كم عدد الصور التي تبتسم فيها ابتسامة عريضة أو تسافر فيها حول العالم أو حتى تتباهى بإنجاز ما أو امتلاكك لشيء؟ هذا هو السلوك الطبيعي لوسائل التواصل الاجتماعي، إذا كان لديك الحق في نشر هذا المحتوى فافعل ذلك.

والآن، لماذا يعد إظهار الدعم وتمكين النساء المؤثرات بشكل خاص أمرًا هامًا؟ على الرغم من أنه لا ينبغي علينا التمييز في جنس الشخص المؤثر، فقد رأينا أن النساء أكثر عرضة لأن يكونن هدفًا للتنمر عبر الإنترنت فقد أخذنا على سبيل المثال أسيا الفرج وفاطمة المؤمن من الكويت وقد تحدثتا عن التنمر الذي تتعرضان له على منصاتهم على الإنترنت وذكرنا أن معظم التنمر يأتي في الواقع من نساء أخريات من داخل الشرق الأوسط. لقد حقق هاتان الشخصيتان المؤثرتان الكثير لأنفسهم على المستوى المهني والشخصي وغيرتا نظرة نساء الشرق الأوسط. ففي هذا العام كانت كلتاهما على قائمة فوربس وقد عملنا على التوالي مع العلامات التجارية الكبرى في جميع أنحاء العالم وكلتاهما من رائدات الأعمال الحرة. وبغض النظر عما إذا كنت تحبهم كأفراد أم لا، أو لا توافق على خيارات حياتهم، فإن مهاجمتهم ليس هو الحل لأنه بالنظر إلى ما حققناه، يجب الاعتراف بأنه أمر مثير للإعجاب. أو ربما لا توافق فإنك لديك الحق في التفكير بذلك.

وبالرجوع إلى نقطة الصحة العقلية خاصتي، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يتأثر شخص من كل أربعة أشخاص في العالم بمشاكل الصحة العقلية في مرحلة ما من حياتهم ولا سيما مؤثري وسائل التواصل الاجتماعي فهم يعانون في صمت. حينئذ كيف يمكننا تمكين هؤلاء النساء المؤثرات؟

1- اترك تعليقًا جيدًا – قالت أسيا ذات مرة في مقابلة مع أنس بوخاش (يجب أن تشاهد المقابلة): “إذا كنت تفكر في شيئًا لطيفًا ولا تشاركه، فهذا شيء قاسي”
2- إذا لم يكن لديك شيء جيد لتقوله، فالتزم الصمت.
3- حاول أن ترى الجانب الإنساني للأشخاص.
4- لا تدعهم يؤثرون عليك كثيرًا، تذكر أنها مجرد وسائل تواصل اجتماعي.

التمكين هو أحد الشواغل الإجرائية الرئيسية التي يجب تناولها عند معالجة حقوق الإنسان والتنمية. إن تمكين المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين أمر ضروري لمجتمعنا لضمان التنمية المستدامة، فنحن نحتاج إلى دعم الشخصيات المؤثرة من النساء لأنهن يواجهن التمييز والعقبات، ولا نريد أن نقدم لهم المزيد من العقبات، بل علينا تسهيل طريقهن.

Leave a Reply

Translate »