تمكين المرأة من الحصول على فرص للنجاح في مجالي التكنلوجيا وريادة الاعمال الناشئة

   الفتاة قادرة#: تمكين المرأة من الحصول على فرص للنجاح في مجالي التكنلوجيا وريادة الاعمال الناشئة

بقلم: باتريشيا لطيف، مديرة عمليات مختبرات فايف-وان

تظهر الميول الدراسية في العالم اليوم إقبالا متزايدا على دراسة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وهي ما يعرف في الغرب بدراسة STEM، ولكن هل كنت تعلم أن المرأة في العالم العربي اليوم تحصل على درجات في العلوم بنسبة مئوية أعلى بكثير مما تحصل عليه النساء في الولايات المتحدة؟ وهل كنت تعلم ان الفتيات يتفوقن في بعض بلدان الشرق الأوسط، كالأردن مثلا، على الاولاد في جميع المواد العلمية؟

 وتماشيا مع هذا الاتجاه، تكرس عدد من المنظمات نشاطاتها لريادة المشاريع والاعمال الناشئة في قطاع التكنولوجيا وحقوق اللاجئين لضمان حصول الفتيات الشابات في العراق، ولا سيما النازحات منهن، على فرص متساوية في البرامج التي تشجع على صقل إبداعاتهن ومواهبهن كي يسعين للحصول على أختيارات مهنية افضل.

تحتضن تلك المنظمات العديد من اللاجئين والمتضررين من أصحاب المشاريع الناشئة في اربيل، مثل منظمة مختبرات خمسة واحد. ومنظمة اخرى تدعى إعادة الترميز، والتي تهدف برامجها ومخيم التدريب الذي تعده الى تعليم الشباب ممن تأثروا بالنزاعات، رموز الترميز الرقمي؛ ومنظمة أخرى تدعى زين العراق – كل هي المنظمات تكاتفت بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، لانجاز هذه النشاطات لصالح الشباب. وفي تشرين الثاني / نوفمبر، استضافت هذه المنظمات القمة النسائية في مجال التكنولوجيا وريادة الأعمال في مركز التكنولوجيا في أربيل لجمع القيادات النسائية البارزة والمتألقة في مجالات عديدة لاستكشاف فرص المرأة في مجال التكنولوجيا وريادة الأعمال الناشئة في العراق. وقد أتيحت الفرصة للشابات للمشاركة في إحدى ورشتي العمل التطبيقية والمكثفة اللتين تتناولتا الأعمال المتعلقة بالترميز وريادة الأعمال الناشئة، استمع الحضور فيهما إلى المبتكرين والمؤسسين من رواد الاعمال الذين ألهموا الحاضرين والمشاركين عن حياتهم المهنية.

وقد وفرت القمة محتوى ومضمون هذه النشاطات وفرص التواصل للشابات كي يتألقن في قطاعي التكنولوجيا ويتمكنّ من البدء بنشاطاتهن التجارية الخاصة في العراق. وقد الهمت النساء البارزات ، الحاضرات من الشابات في بناء واكتساب المهارات الضرورية للحاق بركب القرن الحادي والعشرين لغرض انشاء اعمالهن الحرة أو البدء بمشاريعهن الخاصة. وناقشت النساء الناجحات والمبدعات في مجال المال والاعمال حياتهن المهنية واعمالهن وقدمن المشورة للشابات المعنيات بالعلوم والتكنولوجيا وريادة الأعمال الناشئة.

كانت من بين المتحدثين صفا سلوان، والتي أسست منظمة “صانعات التكنلوجيا في بغداد” ورافان الطائي، التي أسست “مقهى أربيل للكتاب”، وأيفا نادر، التي تترأس قسم الاتصالات والعلاقات العامة في شركة زين في أقليم كردستان. كما وشاركت مديرة أحدى منظمات المجتمع المدني التي تعنى باللاجئين والتي أنشأت اول عمل حر لها. وقد دارت المناقشة حول قضايا مهمة في العراق، بما في ذلك الفجوة الرقمية بين الجنسين في قطاع التكنلوجيا والفرص والتحديات التي تبرز في قطاعي التكنولوجيا والاعمال الناشئة  في البلاد وضرورة الاحتذاء بالاشخاص الناجحين من الشباب الملهمين لتحفيز المزيد من النساء لدخول عالم التكنولوجيا وريادة الأعمال.

وقد سعت ورشة العمل الأولى والتي كانت بعنوان “إطلق مشروعك الخاص” إلى تزويد رواد الأعمال الناشئين بحلقات مكثفة حول الخطوات الأولية لبدء مشاريعهم الخاصة، تعلموا فيها أساس عملية إنشاء العمل الحر من خلال تصميم الافكار وتقديم آليات بدء الشركات المبتدئة والناشئة. وأثببت ورشة العمل فائدتها للمشاركين الذين تعلموا طرق التفكير في بدء وإنشاء الأعمال التجارية، وفهم نموذج الأعمال ووضع نماذج للأعمال القابلة للاختبار. وبحلول نهاية الساعتين التي استغرقتها ورشة العمل، تمكن المشاركين من تطوير وتقديم نموذج أولي لمشروع تجاري محتمل الانجاز.

وناقشت ورشة العمل الثانية والتي كانت بعنوان “مقدمة للترميز”، أساسيات لغات البرمجة مثل لغة جافا ولغة XML وعلمت المشاركين كيفية تطبيق هذه اللغات للابتكار وإنجاز تطبيق خاص بهم على نظام آندرويد. وتمكن المشاركون من إلقاء نظرة عن كثب على كيفية الاستفادة من مجتمع المطورين البارزين للبرامج في العديد من المجالات في عالم الترميز الرقمي. وبحلول نهاية ورشة العمل هذه، طور المشاركون تطبيقا بسيطا على نظام أندرويد من خلال خطوط الترميز الخاصة بهم والتي ابتكروها خلال الورشة.

وتأمل جميع المنظمات المشاركة والراعية لهذه الورش بمواصلة تشجيع النساء في العراق على التفوق من خلال توفير الدعم والموارد التي يحتجن إليها لتحقيق النجاح ومن خلال تنمية مجتمع النساء ممن لديهم الامكانات المشابهة في أنحاء العراق. وكما ألمعت المشاركة صفا سلوان خلال حلقة النقاش بقولها، “إذا كانت المرأة تؤمن بنفسها وبأمكاناتها ولديها ما يكفي من الثقة والايمان بذاتها، فهي لن تجيد ما تقوم به وحسب، وإنما ستتفوق فيه أيضا”.

Leave a Reply