أمل جديد لتحقيق ازدهار صناعة النفط والغاز في العراق

أمل جديد لتحقيق ازدهار صناعة النفط والغاز في العراق

رؤية مستقبلية في قطاع النفط والغاز سمر رسام

سمر رسام

بقلم: سمر رسام – ويتيكومب، المدير التنفيذي لمشاريع سومر الصناعية SIP

بعد الاحتفال بأجواء شهر رمضان أتمنى ان يكون الجميع قد قضى عيد فطرٍ سعيد مع أحبتهم وأسرهم.  لكن تبقى في القلب غصة لدى البعض لما يرافق العيد عادةً من ذكريات مؤلمة لافتقادهم لأحبتهم. يتجمع الناس حول العالم مع افراد العائلة والأصدقاء والجيران لتبادل الاكلات التقليدية ولتهنئة بعضهم البعض على أتمام صيام شهر رمضان. ولقد شعرت بالسرور لحضور احدى مآدب الافطار التي حضر فيها أناس من مختلف الثقافات والأطيف وجلسوا سوية على مائدة افطار واحدة في وئامٍ تام..انه لأمر رائع.

وبغض النظر عن المعتقدات المتباينة فأنا أعلم بأن الجميع يأمل ويصلي من أجل ان يعم السلام في ارجاء العراق. تلك كانت جزءا من رسالة وزير النفط التي هنَأ فيها الشعب العراقي بمناسبة عيد الفطر المبارك قائلا: “نتمنى ان يسود المزيد من الوئام والسلام والتفاهم بين مختلف الأطياف من أجل عراق موحد مع أطيب التمنيات لكم جميعا وكل عام وانتم بخير.”

لقد انقضى عام على الاتفاقية بين حكومة بغداد وإقليم كردستان ولا يزال تنفيذها يشكل تحديا للطرفين الى حد ما، وما زال التوتر بين الحكومتين قائما. وضرورة التزام جميع الأطراف بالاتفاق والتوصل إلى حل بين الجانبين أمر بالغ الأهمية للعراق. وبهذه المناسبة نأمل أن يتم التوصل إلى حل بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان وأن تحل جميع المشاكل عن طريق الحوار والتفاوض، مثل مشكلة التمويل وبنود الاتفاق وما يتعلق بنسبة الاقليم من الميزانية الاتحادية وكمية تصدير النفط من قبل حكومة إقليم كردستان، كل ذلك سيحتاج إلى التصنيف والمعالجة قريبا. والحل المناسب ضروري لهذه المشكلة كونه ينصب في نهاية المطاف في مصلحة الشعب العراقي.

كما يعلم الجميع فأن العراق مليء بالفرص الاستثمارية للتطوير، إلا انه كذلك يمتاز بسوق مليئة بالتحديات. وتوجد الكثير من الامكانيات والشركات العالمية للنفط التي يتوجب العمل على جذبها للاستثمار من خلال التعاقدات التي تضمن حقوق كافة الاطراف.

  هذه هي العوامل الأساسية للاقتصاد العراقي التي ينبغي أعادة تشكليها من أجل جذب الاستثمارات والحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع أصحاب المصلحة داخليا ودوليا في وقتٍ لا يزال فيه استتباب الأمن يشكل أحدى التحديات الرئيسية في العراق.

احدى ستراتيجيات وزارة النفط تهدف إلى الحد التدريجي من استيراد مشتقات النفط على الرغم من الظروف الحرجة وتوقف الإنتاج في مصفى بيجي الذي يمثل نحو نصف إنتاج النفط العراقي (000 300 برميل يومياً).

أفادت وزارة النفط بان الجهود مستمرة لتحسين خطوط الإنتاج، واستكمال خطوط جديدة في المصافي الموجودة حاليا. وقد اتخذت لجنة الطاقة مؤخرا قرارا للحد من الطاقة المطلوبة لإنشاء مصافٍ عن طريق الاستثمار الخاص بواقع 50,000 برميل يومياً، على أن يخصص 80٪ منها لانتاج المشتقات البيضاء. لقد قطعت الوزارة شوطا كبيرا في المفاوضات الاستثمارية بشأن المصافي الواقعة في الناصرية وميسان وهناك عروض للاستثمار من كركوك وغيرها بالإضافة إلى مواصلة استكمال مصفى كربلاء.

وخلال الشهرين الماضيين فقد سنحت لي الفرصة لحضور ندوات وورش عمل تتعلق بممارسة الأعمال التجارية في العراق مثل:

  • مؤتمر العراق للبترول في لندن 2015
  • مجلس الأعمال البريطاني العراقي (IBBC)
  • مؤسسة أفرشيدز Eversheds
  • المركز الثقافي العراقي (IBC)

خلال تلك الندوات والاجتماعات، اشترك الجميع بالرأي حول الحاجة الاساسية للتعليم والتدريب والتطوير. واتفق الجميع كذلك على أهمية الموارد البشرية والتطوير المهني من خلال تحسين القدرة الذاتية اللازمة فيما يتعلق بالعمالة الماهرة، ونقل الخبرات من خلال التركيز على مجالات محددة مثل علوم الجيولوجيا والتنمية التقنية والاقتصادية وتطوير البنية التحتية لقطاع النفط، في حين يجب ان تركز الجهود على تطوير قطاعات الصحة والبيئة وضمان السلامة من خلال تطوير الكفاءات.

وسترفع جميع هذه العناصر من القدرة الإنتاجية والتصديرية للنفط بشكل كبير فيما يتعلق بالخطة المستقبلية للعراق والاهداف التنموية للحكومة.

ونأمل أن يطور العراق إمكاناته ليحقق الاهداف المرجوة.

Leave a Reply

Translate »