ملف صحة المرأة – صحة المرأة ما قبل الحمل – الجزء الثاني

 ملف صحة المرأة – صحة المرأة ما قبل الحمل – الجزء الثاني

د. بادينان فتح الله

د. بادينان فتح الله

اسمي بادينان ابراهيم فتح الله ويسعدني أن أكتب مقالتي الثانية لمجلة نينا. أشغل حاليا منصب طبيبة اختصاص للامراض النسائية والتوليد والحوامل المعرضات للخطورة في المستشفى الملكي التعليمي الحر في لندن. لعلكم تتذكرون مقالتي التمهيدية التي تطرقت بها الى رؤيتي في مساعدة النساء اللواتي يقطنّ المناطق ذات الموارد الشحيحة لتحسين جودة المعيشة. وأشعر بأهمية وضع الدليل المرشد بشكل “صحائف معلومات”، والذى يركز على نقاط مهمه نحتاج نحن النساء للإلمام والقيام بها للحفاظ على صحة أفضل. والهدف الاساسى لهذا الدليل هو تقديم احدث المعلومات المتعلقه بصحة المراة بالاضافة الى قسم خاص بتقديم المشورة بطريقة سهلة الفهم، تفيد الأسرة والمجتمع على حد سواء.

تحدثنا خلال الجزء الأول حول التعامل مع قضايا ما قبل الحمل، والعلاقات الجنسية، وخيارات اسلوب الحياة والطبيعة الفيزيائية لاجسامنا. أما في الجزء الثاني فسنناقش القضايا الطبية، بما في ذلك التطعيم اللازم والعقاقير والمشاكل الصحية المزمنة وكيفية التعامل معها عند التخطيط لحمل صحي.

يرجى الملاحظة بإن المعلومات الواردة في هذه المقالة قد وضعت بناء على أفضل الممارسات الطبية في المملكة المتحدة، مع بعض التعديلات لتناسب وضع النساء في العراق، ومع اخذ الثقافة المحلية والموارد المتاحة في نظر الاعتبار. كل ما ذكر في هذا المقال يعد حتى الآن الاحدث بالدليل القاطع. وعلى اية حال اود ان احيطكم علما بأن الممارسات والبحوث تخضع للتغيير المستمر. كما وأنني أرحب بكافة أسئلتكم حيث يمكنكم العثور على بريدي الإلكتروني ادناه للاتصال ولطرح كافة استفساراتكم.

ما الذي نعنيه بالصحة في فترة ما قبل الحمل ولما هي بهذه الأهمية؟

نعني بالصحة ما قبل الحمل هو صحة المرأة في الفترة التي تسبق فترة الحمل. وهذا يعني معرفة الظروف الصحية والمخاطر التي تؤثر عليك وعلى طفلك الذي لم يولد بعد.العوامل المؤثرة على صحة المرأة تشمل الاطعمة المتناولة وأسلوب المعيشة والأدوية. ويمكن للعديد من المشاكل الصحية القائمة أن تؤثر تأثيرا كبيرا على الحمل ولذا فنحن في حاجة لمعرفة كيفية التعامل معها.

وبالاساس في الوقت الذي تتيقن فيه المرأة بأنها حامل فإن الكثير من التطور المبكر للجنين (الطفل داخل الرحم) كان قد حدث بالفعل، لذا فأن أي تدخل يحدث بعد الأسابيع الأولى من الحمل من المحتمل أن يكون متأخرا آنفا. فعند اتخاذ الإجراء المناسب فيما يخص قضايا الصحة ومخاطر ما قبل الحمل، يمكن التصدي للمشاكل التي قد تؤثر عليك وعلى طفلك لاحقا.

تعد حالات الحمل غير المخطط له من أكثر الحالات عرضة للمضاعفات. ومن خلال اتباع الاجراءات الصحية التي تسبق فترة ما قبل الحمل على محمل الجد والتخطيط للمستقبل، فانك تعززين من صحتك وتعطين بذلك الفرصة لطفلك ان ينال بداية صحية جيدة. يجب على كل أمرأة ان تفكر في صحتها اولاً إن كانت قد خططت لحملها أم لم تفعل. ومع ذلك، نجد الكثير من النساء لديهن الدافع لنيل صحة افضل في الفترة التي تسبق الحمل أكثر من أي وقت آخر .

Nina medical column image 19

  1. العقاقير والمكملات الغذائية
  • مراجعة طبية

o أهمية التقليل من التعرض للعقاقير غير الضرورية.

o تجنب استخدام أي عقار ما لم تستدعي إليه الضرورة أليه وتحت إشراف طبي. يصبح الجنين أكثر عرضة للآثار الضارة لبعض العقاقير خلال المراحل المبكرة جدا من الحمل حينما لا تكون المرأة الحامل على علم بكونها حامل في ايامها المبكرة.

o تجنب استهلاك المستحضرات العشبية حيث لا توجد أدلة دامغة تثبت سلامة استخدامها خلال فترة الحمل.

  • هل الفيتامينات والمعادن مكملات ضرورية؟

إذا كان النظام الغذائي الذي تعتمدينه صحيا ومتنوعا فسيحصل جسمك على كافة الفيتامينات والمعادن التي يحتاج إليها. لبعض الفيتامينات والمعادن أهمية خاصة للحصول على حمل صحي مثل حمض الفوليك، وفيتامين D والحديد وفيتامين C، والكالسيوم.

ينبغي مراعاة الامور التالية:

o ضرورة البحث والعثور على لائحة الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن المذكورة أعلاه.

o ضرورة تعاطي الجرعة المقترحة من حمض الفوليك، وقد يستدعي الامر الى تناول فيتامين D كمكل له، أو فيتامين B12 إذا كنت نباتية.

o إذا خضعت لعملية جراحية في المعدة، أو اذا كنت تعانين من بعض امراض الجهاز الهضمي أو تتبعين حمية حادة، فمن الضروري إستشارة الطبيب المختص لتناول المكملات الغذائية.

o يشكل فيتامين (A) المكمل أو أي من المكملات الأخرى التي تحتوي على أكثر من١٠٠٠٠ وحدة دولية من هذا الفيتامين خطرا، لذا ينبغي عدم تناول المكملات الغذائية المتعددة الفيتامينات التي تحتوي على هذه النسب. بالإضافة الى عدم تناول المكملات التي تحوي على زيت كبد السمك.

. ملاحظة: إذا كنت ممن يرتيدن (الحجاب) فلن يكون هناك منفذ للتعرض الكافي لاشعة الشمس وبالتالي فمن المرجح أنك ستتعرضين لخطر النقص في معدل فيتامين D. ينصح بأجراء الفحص الدوري لمعرفة مستوى فيتامين D ومدى الحاجة الى تناول المكملات الغذائية معه.

Nina Medical Column image 16

  1. المناعة

ضرورة فحص مستوى المناعة لديك – فبعض الالتهابات قد تضر بصحة طفلك. وينبغي الاستفسار من العائلة عن سجل الامراض التطعيمات الوقائية الخاص بك. ويفضل الحصول على كافة التطعيمات الطبية اللازمة قبل شهر من حدوث الحمل.

  • الحصبة الألمانية

ضرورة التحقق من حصولك على حصانة ضد الحصبة الألمانية (German Measels ) قبل الحمل. ذلك لان التعرض لها خلال الحمل سيسبب الإجهاض والأضرار بالطفل.

  • جدري الماء

o إذا لم تتعرضي لجدري الماء أو القوباء المنطقية فعليك القيام بفحص المناعة ضد جدري الماء. تتسبب العدوى بهذا المرض الى حدوث الخلقي للجنين خلال الحمل.

o إذا كنت تعملين في مجال الرعاية الصحية مع وجود اتصال مباشر بالمرضى، ينبغي عليك القيام بفحص المناعة فإذا لم تكوني محصنة، فيجب عليك اخذ الاقاحات الواقية قبل شهر من محاولة الحمل.

  • التهاب الكبد الفيروسي

إذا كنت ممن يعملون في مجال الرعاية الصحية، أو مارست الجنس مع أشخاص مختلفين، أو أذا سبق وقمت بزيارة المناطق الموبوءة أو أذا كنت من المتعاطين للمخدرات عن طريق الحقن، فعليك أجراء فحص للتأكد من عدم اصابتك بالتهاب الكبد B. فإذا لم تكوني مصابة به فينبغي التحصن ضده بالحصول على اللقاح.

  • لقاح الإنفلونزا – وهل انت في حاجة اليه؟

تعد النساء الحوامل من اكثر الاشخاص عرضة للإنفلونزا. ومن المستحسن أن تتلقى النساء اللواتي يحملن أثناء موسم الانفلونزا للتلقيح ضد المرض . ويفضل تشجيع النساء الحوامل على تلقي لقاح انفلونزا الخنازير حيثما كان ذلك متاحا.

Nina medical column image 17

  1. الظروف الطبية المحيطة وتأثيرها

ينبغي ان تتمتعي بصحة جيدة قدر الامكان قبل حصول الحمل، وخاصة إذا كنت تعانين من حالة مرضية مزمنة. فقد تسبب الحالات المرضية وطرق علاجها آثار جانبية على صحة الجنين. وقد يسبب الحمل نفسه المزيد من التدهور للعديد من الحالات المرضية تلك. وفي هذه الحالة عليك استشارة طبيب يختص بعلاج الحوامل المصابات بالحالات المرضية المزمنة حيث سيكون بمقدوره إسداء النصيحة القائمة على أدلة طبية قاطعة. سيتسنى لطبيبك مراجعة بل وتغيير بعض العقاقير التي تتناولينها. وعليك التأكد من استمرار باستعمال موانع الحمل لحين الانتهاء من كافة الفحوصات الطبية وتحديد العقاقير المتناولة.

حتى يتسنى لك معرفة ما ينبغي البحث عنه، فستجدين المشورة اللازمة حول بعض الحالات الطبية الأكثر شيوعا وطرق معالجتها.

  • الإجهاض المسبق

يعد الإجهاض حالة شائعة ويحدث ل 20٪ -30٪ من حالات الحمل المشخصة سريريا. وحتى لو كنت قد أجهضت سابقا، ففرصتك في الحصول على حمل ناجح لا تزال مرتفعة جدا. حتى وإن تعرضت الى الاجهاض لثلاثة أو أكثر من ثلاث مرات وبصورة متتالية، ففرصتك في الحمل لمرة رابعة ستكون ناجحة بنسبة 60-75٪. لذا من المفضل زيارة الطبيب المختص والذي يختص بحالات الإجهاض المتكرر. حيث سيتسنى له أجراء بعض الاختبارات للحمل المقبل. ملاحظة: لست بحاجة لاجراء مثل هذه الفحوصات إلا إذا كنت قد تعرضت للإجهاض لمرة او مرتين مسبقا.

  • مرض السكري

تجنبي الحمل غير المخطط له بوجود مرض السكري نظرا لما يحمله هذا المرض من مخاطر كبيرة على حياتك وحياة جنينك. قومي بتثقيف نفسك حول مرض السكري قبيل الحمل حيث ينبغي عليك ان تكوني على دراية تامة بالعقاقير التي تتناولينها وتحديد نسبة السكر في الدم، وكيفية مراقبة نسبة السكر في الدم وضبط النظام الغذائي وفقا لذلك. وينبغي أخذ الأمور التالية بنظر الاعتبار قبل الحمل:

o إذا كان مؤشر كتلة الجسم لديك يفوق 27 فعليك محاولة إنقاص وزنك.

o عليك باستشارة الطبيب المختص بمرض السكري وطبيب التوليد على حد سواء وبالتحديد ممن يتخصصون في مجال رعاية النساء الحوامل المصابات بالسكري.

o على الرغم من أن التحكم المسبق بمرض السكري قبل الحمل سيقلل من مخاطر الإجهاض، أو حدوث التشوهات الخلقية، أو ولادة أجنه ميتة أو وفاة الأطفال حديثي الولادة ألا انه لن يتم القضاء عليها بشكل كامل.

o عليك القيام بفحص للعيون وأجراء فحص للوظائف الكلوية قبل الحمل.

o ينبغي القيام بفحص مستوى السكر في الدم قبل الحمل عن طريق قياس ما يسمى بنسبة HbA1c. وسيبين لنا هذا الاختبار مستوى السكر في الدم على مدى الشهرين الذين سبقاالفحص. ينبغي ان تظل النسبة أقل من 6.1٪. أما إذا كانت نسبة HbA1c فوق 10٪ فينبغي تجنب الحمل ذلك لان مخاطر إصابة الجنين بالتشوهات الخلقية ستكون مرتفعة جدا.

o التوقف عن تناول عقاقير مرض السكر عن طريق الفم فيما عدا الميتفورمين الذي لا يشكل خطرا على صحة المرأة الحامل.

o ضرورة استخدام الأنسولين أثناء الحمل إذا لم يتم التحكم بنسبة السكر في الدم بشكل منتظم. قد لا يستدعي الامر الى استخدام الانسولين أذا ما تمت السيطرة على مرض السكري بشكل جيد قبل الحمل بالاضافة الى التمتع بأسلوب حياة صحي، بما في ذلك الغذاء الصحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

o ينبغي فحص الغدة الدرقية، والتأكد من عدم وجود الامراض التي تتعايش مع مرض الغدة الدرقية وفحص الاجسام المضادة للغدة الدرقية إذا كنت مصابة بمرض السكري المبكر.

o مناقشة كيفية تناول العقاقير مع الطبيب المختص. فالعديد من النساء المصابات بمرض السكري يتناولن عقاقير ال ACE، والتي ينبغي التوقف عن تناولها قبل الحمل. وينبغي كذلك التوقف عن تناول عقاقير الستاتين التي تخفض من نسبة الكلسترول في الدم.

o التأكد من تناول حمض الفوليك بنسبة 5mg يوميا ولمدة ثلاثة أشهر قبل الحمل.

  • اضطرابات ارتفاع ضغط الدم (ارتفاع ضغط الدم)

o ارتفاع ضغط الدم هو أحد المؤشرات الرئيسية الدالة على صحة الأم والجنين، اضافة الى الموت الجنيني ووفيات الاطفال الحديثي الولادة في كل من البلدان النامية والمتقدمة على حد سواء. يعد ارتفاع ضغط الدم المعضلة الطبية الأكثر شيوعا خلال فترة الحمل، ويشمل ارتفاع ضغط الدم المزمن، وضغط الدم الذي يرتفع خلال الحمل، وتسمم الحمل. ومع ذلك، فإن معظم النساء اللواتي يعانين مسبقا من ارتفاع قليل او معتدل في الضغط اي (BP أقل من 160/110 ملم زئبق) هن بالنتيجة الأقل عرضة لمضاعفات الفترة المحيطة بالولادة. تزداد نسبة حدوث المضاعفات في حالات ضغط الدم الشديدة الارتفاع.

o ضرورة أعادة النظر بالعقاقير المخفضة لضغط الدم وينصح بعدم تناول بعض الانواع أثناء الحمل مثل ACE ذلك لأنها تسبب التشوهات الخلقية (العيوب الخلقية). أما المكملات الأخرى كالكالسيوم فمن شأنها التقليل من مخاطر ضغط الدم العالي ، ولا سيما بالنسبة للنساء المعرضات لخطر ارتفاع ضغط الدم اثناء الحمل وخاصة اللواتي يقطن في المجتمعات التي تستهلك كميات منخفضة من الكالسيوم.

  • ماذا لو كنت مصابة بمرض الصرع؟

o لا يمنع تناول العقاقير المضادة للصرع ان تتمتع المرأة بحمل صحي وولادة طبيعية لحسن الحظ. ومع ذلك، فيجب مراعاة خطورة حدوث مضاعفات وبمستوى أعلى بقليل لدى النساء المصابات بالصرع مقارنة بالنساء اللواتي لا يعانين منه.

o ضرورة إستشارة طبيب الاعصاب المختص لمناقشة العقاقير اللازم تناولها. فمن الأفضل التحكم بالمرض بتناول نوع واحد من العقاقير بدلا من تناول انواع مختلفة للتعامل مع المرض في آن واحد. ينصح بالاستمرار بأستخدام وسائل منع الحمل ليتسنى تعديل الجرعة المضادة للصرع. قبل الحمل.

o لا تتوقفي عن تناول الدواء دون استشارة طبيب الأعصاب.

o ضرورة تناول 5mg من حمض الفوليك يوميا، قبل ثلاثة أشهر من حدوث الحمل.

  • ألأمراض القلبية المزمنة

o إذا كنت مصابة بمرض قلبي مزمن فينبغي زيارة طبيب القلب لإجراء تشخيص دقيق وإجراء تقييم للوظائف القلبية، وذلك لتحديد المخاطر التي قد تتعرضين لها أنت وطفلك.

o أهمية الاستمرار باستخدام وسائل منع الحمل لحين الانتهاء من كافة الفحوصات والتقييمات الطبية. لا تتوقفي عن تناول ادوية القلب بمفردك من دون استشارة الطبيب المختص. وتعد القدرة الوظيفية لقلبك قبل الحمل أفضل مؤشر لقدرة قلبك على مدى تحمل الحمل.

o في الحالات القلبية النادرة كأمراض القلب الحادة أو قدرة القلب المنخفضة جدا على تحمل الحمل على سبيل المثال، قد تستدعي من الطبيب المختص بارشادك بعدم الحمل بوجود تلك الحالات.

  • أمراض الغدة الدرقية

o ضرورة فحص وظائف الغدة الدرقية على ان يتم الفحص خلال الستة اشهر التي تسبق الحمل لتحسين فرض الحصول على العلاج قبل الحمل. وعدم تنضيم وضيفة الغدة الدرقية المسبق قد يؤدي الى العقم والاجهاض ومن المحتمل أن يحدث تأخيرا في نمو الجنين وقديحدث تاثير سلبي في نمو الدماغ عند الجنين. قد يلجئ الطبيب المختص الى تعديل جرعة الدواء، ذلك لان الحاجةل للهرمون الذي تولده الغدة الدرقية يزداد خلال فترة الحمل. أما اذا بدأت بتناول الدواء بجرعات اقل من المطلوب في الايام الاولى من الحمل فسيضر ذلك حتما بصحة الجنين ونموه.

o إن استدعى الامر الى استخدام اليود المشع او الجراحة فعليك القيام بذلك في الفترة التي تسبق الحمل.

  • الامراض الكلوية المزمنة

أستمري في تناول العقاقير الكلوية وأستخدام وسائل منع الحمل واستشيري الفريق المختص في المجال الكلوي لتتوصلواسوية الى تقييم شدة المرض ومناقشة مدا تاثير الحمل علي الكليتان. ويرتبط العجز الكلوي الشديد ارتباطا وثيقا بالعقم .في احيان كثيرة قد تتدهور وظائف الكلى خلال الحمل، مما يهدد حياة الجنين والام سوية. أما المخاطر المرافقة للمرض الكلوي فهي الولادة المبكرة وتأخر نمو الجنين داخل الرحم. اماإذا كنت ممن يعانين من مرض كلوي متفاقم وبدون عجز كلوي شديد، فمن الممكن الحمل والانجاب مع مراقبة وظائف الكليتين بصورة مستمرة وعن كثب خلال الحمل وما بعد الولادة.

  • تخثر الدم (التجلطات الدموية الوريدية)؟ ماذا تعرفين عن تاريخ العائلة الصحي؟

o إذا كنت انت، أو أي فرد من أفراد أسرتك، ممن تعرضوا الى تخثر الدم فعليك اجراء فحص مسبق للوقوف على مثل هذه الحالة قبل الحمل. فقد يستدعي الامر الى البدء بالعلاج في أقرب وقت ممكن – ذلك لان الحمل يزيد من خطر تكوين التجلطات بشكل اسرع.وازدياد هذه المخاطر تبدا من بداية الحمل.

o إذا أصبت بتخثر الدم في الماضي وكنت تتناولين عقار الوارفارين، يجب عليك تغير الوارفارين باشتشارة طبيب امراض الدم بمضاد آخر للتخثر يكون أمنا للاستعمال خلال أثناء الحمل.الورفارين قد يسبب بعض التشوهات الجنينية.

o لا تتوقفي عن تناول العلاج بمفردك من دون استشارة الطبيب المختص. تعد العقاقير الحديثة المضادة لتخثر الدم أمنة الاستعمال أثناء الحمل ولن تضر بصحة الطفل.

  • الربو

o لن يؤثر الحمل على حدة الربو. فيمكن التحكم بالربو عند الغالبية العظمى من النساء وليس له أي تأثير سلبي على الحمل. تعد أدوية الربو آمنة أثناء الحمل.

o أن الاستخدام الخاطي لأدوية الربو سيسئ من التحكم بشدته المرض وسيصبح الربو اكثر خطورة من الأدوية المستخدمة للسيطرة عليه. كما ويعد التقليل من ادوية الربو أو إيقاف تناولها عاملا خطيرا على الحمل. فإذا لم يتم التحكم بأعراض الربو بشكل سليم فقد يسترعي الامر الى زيادة جرعة الدواء أو زيادة عدد مرات استنشاق المحلول المنشط. إذا لم يتم التحكم بالربو بشكل سليم فينبغي مراجعة الطبيب المختص للاطلاع على حالتك.

قد يقوم الطبيب المعالج بأعطاء جرعة منخفضة من الاسبرين أثناء الحمل لمعالجة حالات صحية اخرى كتسمم الحمل. وقد يسبب هذا حدوث بعض المشاكل التنفسية لدى بعض النساء. إذا كان تعانين من الحساسية ضد الأسبرين، فيفضل إطلاع الطبيب المختص بذلك قبل وصفها من قبله.

  • التهاب المفاصل الروماتويدي (الليفي)

ضرورة أستشارة الطبيب المختص بامراض الروماتيزم للتعرف على العقاقير المعالجة كما وينبغي الاستمرار في استخدام وسائل فعالة لمنع الحمل أثناء تناول هذه الادوية لحين التاكد من سلامة تاثيراتها . بعض الأدوية المضادة للروماتيزمم قد تسبب اضرار اوآثار بدنية بعد التوقف عن تناولها لفترة طويلة، وبالتالي يجب ايقاف تناولها نهائيا ولعدة أشهر قبل التخطيط للحمل.لتجنب احتمال وجود نسبة من الادويه هذه في دم الام وانتقال هذه النسبة للجنين ولو كانت صغيرة.

  • ما عليك القيام به إذا كنت تعانين من مشاكل في الصحة النفسية؟

o عليك بزيارة الطبيب النفسي المعالج والتعبير عن رغبتك بالحمل. يقوم الطبيب بدوره بأجراء تقييم لسلامة الدواء الذي تتناوليه حاليا خلال الحمل، وإمكانية التحول إلى علاج أكثر ملائمة للاستخدام خلال فترة الحمل. مع مواصلة أستخدام وسائل منع الحمل لحين حصولك على تقييم كامل من قبل الطبيب المعالج.

o لا تتوقفي عن تناول الدواء الا اذا نصح الطبيب النفسي بخلاف ذلك.

o ضرورة إطلاع الطبيب المختص على مخاوفك، بما في ذلك المسائل الاجتماعية والمنزلية.

o لا تتردي بطلب المساعدة!

وكما ذكرت في بداية مقالتي فلنبدأ ومنذ اليوم، هنا في نينا- العراق، باستخدام المنبر الذي توفره لنا المجلة لنتحدث من خلاله ولنتبادل المعرفة والخبرات فيما بيننا.

إذا كانت لديك أية أسئلة اواي مقترح يساعد في دفع عجلة التقدم فيرجى الاتصال على البريد الالكتروني:

[email protected]

أتطلع إلى الاستماع منك

Leave a Reply