“مودة”.. جيل واعد

بقلم: لمياء

مودة طالبات عراقيات

علامة تميز “مودة”

“هدفنا هو مساعدة الفتيات في ان يؤمنن بأنفسهن، وان يبنين مستقبلهن”. تواصلت تلك الكلمات ترن في رأسي بينما كنت أصغي لأحد رموز الجيل الواعد الجديد.

“مودة” هي مجموعة من الشابات العراقيات، معظمهن طالبات في الجامعة والبعض منهن لا يزلن في صفوف الدراسة الاعدادية، استطعن ان يطورن مفهوما جديدا حول العمل التطوعي والخيري. لم يقفن متفرجات حيال أزمة الآلاف من العراقيين النازحين الذين يعانون العوز بسبب الظروف الامنية في بعض المناطق، فقررن البدء بالعمل.

“كنا نفكر بكيفية مساعدة اولئك النازحين ممن لم تصلهم المساعدات الانسانية. فمعضمهم في حاجة ملحة الى ابسط الاحتياجات. انه وقت الشتاء وعلينا ان نفعل شيئا من اجلهم”، تقول سارة مازن، احدى عضوات مجموعة مودة.

في البداية، ضمت المجموعة ست طالبات تجمعهن روابط الصداقة في كليات الآداب والاعلام. وبدعم من عوائلهن، استحدثن مجموعة للعمل التطوعي على شبكة التواصل الاجتماعي الفيسبوك ودعين كل من ترغب بالمساهمة في سوق خيري للصناعات اليدوية ليوم واحد في احد الاندية العائلية في بغداد، بهدف بيع المنتجات اليدوية والتبرع بريعها الى العوائل النازحة. ومع بساطة الاعلان الا انه كان غني بالمعنى: أكيد حابة تساعدين النازحين بس محتارة شلون؟ ندعوك لزيارتنا..لشراء المواد طعم ولشراء الحسنات طعم آخر.

وخلال شهر واحد، ازداد عدد المشاركين الى السبعين وحقق سوق مودة نجاحا باهرا حيث تمكنت المجموعة من جمع تبرعات تتجاوز المليونين وستمئة ألف دينار من بيع المنتجات يدوية الصنع لتتولى المجموعة بعدها توزيع المساعدات بأنفسهم على العوائل النازحة رغم الصعوبات الامنية.

جانب من السوق الخيري الذي أقامته "مودة"

جانب من السوق الخيري الذي أقامته “مودة”

لقد ترجم سوق مودة الخيري جوا دافئا مفعما بالحب والاهتمام بالآخر تماما كما هو عنوان المجموعة. تنوعت خلاله المنتجات المصنوعة يدويا من الحلي الى الازهار والبطاقات البريدية والحلويات، وكونت معا باقة ملونة اوصلت رسالة واضحة مضمونها القدرة على احداث التغيير.

كما ساهمت المجموعة بعدة نشاطات انسانية مسبقا كتوزيع الملابس المدرسية والقرطاسية على الايتام، وتطمح في المستقبل الى تقديم التدريب على الانترنت في مجالات برامج الكومبيوتر والحرف اليدوية حالما يتوفر الدعم المالي لذلك.

واليوم قد عزمت هذه المجموعة الشجاعة على المضي قدما في تحقيق المزيد من الاهداف وتطمح في المستقبل الى التسجيل كمنظمة غير حكومية لكي تتاح لها الفرصة لأداء دور أكبر في مساعدة المحتاجين. “التنمية الذاتية هي أمر في غاية الاهمية. نحن نأمل في ان نساعد الفتيات على بناء قابلياتهن وان يستثمرن في كافة مجالات التطوير. فعليهن ان يثبتن لأنفسهن انهن قادرات على النجاح في هذا العالم من أوسع الابواب”، تضيف سارة.

https://www.facebook.com/MAWADA.BANAT.GROUP?ref=ts&fref=ts#!/MAWADA.BANAT.GROUP?fref=ts

Leave a Reply

Translate »