أول عراقية سفيرة للنوايا الحسنة… ميعاد حسين سهر: اتمنى أن يصل صوتي الى أبعد زاوية في العالم

سفيرة النوايا الحسنة ميعاد حسين سهر

سفيرة النوايا الحسنة ميعاد حسين سهر

ميعاد حسين سهر توجه رسالة إلى نسائنا عبر “نينا”: عراقية أنت فافتخري دوماً

أدارت الحوار: سناء بكي

هي  اول أمرأة عراقية من كربلاء تحصل على لقب “سفيرة النوايا الحسنة”  في مجال حقوق الإنسان والصحة النفسيةمن المعهد الكندي للعلوم والصحة التابع لمنظمة الأمم المتحدة… تربوية ترعرعت في كربلاء تعمل مديرة مدرسة للتعليم المسرع والمنسقة العامة وعضوة لجنة فرعية في مدارس التعليم المسرع في كربلاء…

انها ميعاد حسين سهر… هذه المرأة التي لم تتوان في وصف نفسها وفي بداية لقائي معها بقولها “انا امرأة خرجت من جذور الطين …ترعرعت من أسرة فقيرة لأم بسيطة وأب فلاح .. واخوة يعملون ويدرسون في آن واحد”… كلماتها جعلتني ازداد فخراً كوني امرأة عراقية… فأمثالها من نسائنا الرائدات اللواتي كافحن لتشقن طريقهن وتخدمن وطنهن تجعلن كل أمرأة عراقية تفتخر وتتمنى ان تحدو حدوهن… ميعاد هي احدى القياديات العراقيات التي قضت سنوات لخدمة شبابنا ممن فاتهم قطار التعليم فحققت نجاحات في مجال الصحة النفسية وحقوق الانسان والسلام … عملها في التعليم المسرع فتح لها آفاقاً جديدة للتعامل مع مشاكل الناس والمساهمة في حلها، الامر الذي جعل المعهد الكندي للعلوم والصحة اعتمادها كسفيرة للنوايا الحسنة لتصبح اول امرأة عراقية تحصل على هذا اللقب. 

“نينا” التقت السيدة ميعاد وتحاورنا مطولا في المرأة وأهمية التعليم ومدارس التعليم المسرع…

في هذا الجزء ننشر نبذة عن لقاءنا مع السيدة ميعاد وكيف تم اختيارها سفيرة النوايا الحسنة لنسلط الضوء على الدور الفاعل لهذا المنصب من اجل خدمة المرأة العراقية وبالتالي خدمة وطنها العراق

تقول ميعاد:
اثناء بحثي على شبكة النت وجدت عنوان منظمة عالمية في كندا تعنى بالصحة وحقوق الانسان وهي تابعة للامم المتحدة  .. تضم عددا من سفراء للنوايا الحسنة والصحة النفسية وحقوق اﻻنسان…تشترك في عضوية هذه المنظمة 185 دولة …اعجبتني كثيرا مبادئ هذه المنظمة وهي مشابهة كثيرا لما تصبو اليه انظاري ..فهي تدعم اﻻنسانية من اجل اﻻنسانية .. سفراء هذه المنظمة همها الوحيد  مساعدة اﻻنسان دون تمييز بالعرق او الدين ..كذلك خلق جو مناسب للصحة النفسية التي نفتقدها كثيرا في مجتمعاتنا النامية …وكذلك معرفة حقوق اﻻنسان التي تحاول بعض الجهات المتطرفة طمسها في بلادنا…
فبدأت التواصل مع المنظمة وطرح بعض المشاكل التي تحتاج الى مشورة وحلول ..وكان هناك تجاوب كبير من قبل هذه المنظمة ..
كما حاولت جاهدة اثبات ان المراة العراقية المتمسكة بدينها هي امرأة واعية بطبيعة الحال وان الدين اضاف اليها ادراك ومعرفة بحقوق اﻻخرين ومساعدتهم بصورة انسانية بعيدة عن الفروق العنصرية .
وكان نتيجة هذا التواصل ونقل اﻻفكار اﻻيجابية عن المرأة العراقية وحضوري لعدة مؤتمرات وندوات اقامتها هذه المنظمة في الدول العربية مثل سوريا واﻻردن .. ونظرا للتلاقي الفكري الذي حدث تم اختياري سفيرة للنوايا الحسنة والصحة النفسية وحقوق اﻻنسان.
صحيح ان هذا المنصب يعتبر فخري اي انه ليس به مردود مادي لكنه كان انتصارا كبيرا للمرأة العراقية في هذا المجال واثبات جدارة امام 185 دولة ان العراق ينجب نساء تستطيع ان تقف وتنجح وتتفوق رغم كل التحديات التي تواجهها.  IMG_1168
وبعد حصولي على هذا المنصب حصلت على دعم كبير من الحكومة المحلية في محافظة كربلاء المتمثلة بشخص محافظ كربلاء السيد عقيل الطريحي…وهذا الدعم ترجم في دعم مدارس التعليم المسرع وفتح مكتب خاص بالمرأة لتحسين وضع المرأة في المجتمع.

وهنا اود ان اشير الى حصولي على لقب سفيرة للنوايا الحسنة،  جاء نتيجة اصراري على ايصال صوتي الى ابعد زاوية في العالم لأوضح من خلال هذا الصوت ان الدين الاسلامي الذي بدأ الكثير يتخوف منه وربما يصوره البعض كمصدر للارهاب لما تحمله هذه اﻻقليات من مفهوم خاطئ نحو الاسلام والمسلمين، انما هو دين حنيف .. دين لا يمت للارهاب بصلة… يحترم ويعزز دور المرأة في المجتمع…

كما ان الزي الذي ارتديه من حجاب وعباءة كربلائية تحمل بين ثناياها كل الحب واﻻحترام للآخر ..ايا كان هذا اﻻخر ..
ونتيجة لعملي المتواصل ومحاولتي اثبات ان المرأة العراقية مبدعة في مجاﻻت الحياة..تكلل عملي بهذا النجاح الذي اهديه الى روح امي التي علمتني دوما وابدا ان بالحب واﻻتكال على الله نستطيع ان نغير اقدارنا.

هذا  ليس نهاية لقاءنا مع ميعاد، فكما ذكرنا كان حديثنا مطولاً معها … نص اللقاء الذي تحدثت فيه عن أهمية التعليم سينشر في العدد الثاني من مجلة “نينا” والذي سيصدر قريباً في اوائل ديسمبر/كانون الاول… تابعوابقية اللقاء في العدد الثاني من نينا

كما اننا سنقوم  قريبا وعبر موقع “نينا” الالكتروني بنشر قصص نجاح واقعية لطلاب وطالبات مدارس التعليم المسرع،  أمدتنا بها السيدة ميعاد من نتاج تجربتها في هذه المدارس… لتكون دافعاً لشبابنا الذين فاتهم قطار التعليم ونقول لهم مع السيدة ميعاد ” ان العلم والتعليم ليس له وقت  ولا زمن”….

 

Leave a Reply