أمنيتي… العيش مستقبلاً في العراق

IMG_00001003بقلم: مريم زارا

مريم زارا، فتاة ذات 14 ربيعاً تحلم بالعيش في وطنها العراق

أنا فتاة عراقية عمري 14 سنة، ولدي حلم كبير نحو بلدي. بالرغم من أنني أعيش في تركيا الآن، لكنني دائماً كنت مهتمة جدا بخلفية عائلتي طوال حياتي . في رأيي، انها تقع الان في قطعة ممزقة على هذه الأرض. عندما أرى كيف كانت  طفولة والديّ مذهلة ، أشعراليوم  بالحزن العميق . اشعر انه من واجبي ان افعل شيئا ما لأعيد ذلك الزمن الجميل لبلدي. طموحاتي المستقبلية  الآن تتمحور نحو هذا الهدف. وكلما أشارك شخص ما بأفكاري هذه يأتيني الرد بأن هذا شيء “رائع”.

ببساطة، أود أن اكرس مستقبلي بالعمل على تطوير ونمو بلدي ليكون على ما يستحق ان يكون عليه. طبعاً  البلد الذي اتحدث عنه هو وطني العراق. ولكي احقق طموحاتي واخدم بلدي بشكل فعال  فأنا بين خيارين: إما أنا اعمل مع الأمم المتحدة أو ان اقوم بتأسيس منظمة خيرية غير ربحية تهدف الى خدمة وطني بشكل فعال. واطمح لهذا لانني اكتسبت بعض الخبرة في هذا المجال، حيث كان لدي تجربة المشاركة مع الامم المتحدة، من خلال مشاركتي في مؤتمر تابع لها، وإن كان مؤتمرا نموذجيا للشباب، وذلك من خلال النشاطات التي تشارك بها مدرستي بشكل دائم بهذه المبادرة السنوية والذي تعتبر “مؤتمرأ نموذجياً”. شاركت العام الماضي كسفيرة للصين وقمت بتمثيل البلد في الأمم المتحدة. اما هذا العام فانه يسعدني أن تكون مشاركتي في محكمة العدل الدولية.

لقد كان العراق واحداً من أغنى الدول في العالم، اما الآن فانه يعاني من الفقر في عدة نواحي. قد يتفاجأ البعض عندما يعلم ان العراق كان سباقا في الاختراعات ، ففيه تم اختراع العديد من الاشياء الذي لا يمكن للبشرية اليوم ان تستغني عنها مثل: الصابون، والحبر والابر الطبية. كما ان العراق ساهم في اختراع رمز (أو رقم) الصفر. الكثير يقلل من شأن الشعب العراقي لأنهم يربطون ثقافة بلدنا بما يدور الان من صراعات ونزاعات واختلاف في المعتقدات … الخ. لكن برأيي ان هذا هو مجرد سخافة . نحن العراقيون لدينا حضارة غنية جدا ومتنوعة لا يملكه اي بلد آخر. وأعتقد أننا النساء العراقيات، لدينا القدرة والمعرفة لدعم التنمية في وطننا العراق بوسائل مختلفة.

ينبغي أن نبدأ بتطبيق حقوق الانسان ومنح جميع المواطنين العراقيين حقوقهم. وهذا يشمل حقوقهم باحترام معنقداتهم ودياناتهم بغض النظر عن كونهم مسلمين او مسيحيين، ازيديين…الخ، أوانهم ينتمون لمذاهب مختلفة ضمن الديانات الموجودة في العراق. وأعتقد أنه يجب منح المواطنين حرية التعبير والتي يجب ان تكون مرفقة مع مبادئ توجيهية ومتينة من شأنها ان ان تدعم نمو مجتمع يسوده الاحترام المتبادل. ان هذا سيضمن للعراق تمثيلا صحيحا امام الساحة الدولية. كما ارى اننا بحاجة الى دعم المجتمع الدولي من أجل تنمية المجتمع وتطوير العراق وذلك  في مجالات مختلفة مثل التعليم والرعاية الصحية والاقتصاد…. دعمأً دوليا للشعب العراقي بمختلف فئاته وبالاخص النساء العراقيات.

ان بلدي العراق يملك شعبه الفخور به والمحب لوطنه، كما يملك المعرفة والقوة والارادة، كل ما نحتاج إليه هو الدعم!

Leave a Reply

Translate »