حكايتي مع الكيك – قصة نجاح لإمرأة عراقية مبدعة في مجال تزيين الكيك

maha-image-3-300x225

 مها محمد، سيدة عراقية وفنانة من نوع خاص تقيم في مانشستر ببريطانيا. كما انها أم لطفلين رائعين تعتبرهما الثروة الحقيقية في هذا العالم. تعلمت فن تزيين الكيك بنفسها دون اي تعليم اكاديمي في هذا المجال ، حيث تقوم بتحويل كريمة الزبدة الى قطع فنية  يصفها الكثير بأنها غاية في الروعة تبهر الأنظار بدقة التفاصيل وتناسق الألوان بالإضافة الى الطعم المتميز  حتى ان معجبيها بدأوا يدعونها مؤخراً بـ”أفضل مصممة كيك في العالم”. فقد حازت على المركز الاول في مسابقة الكيك الدولية التي أقيمت في بريطانيا هذه السنة لأحسن تصميم والذ طعم. كما نشرت عنها الكثير من المجلات البريطانية والأمريكية المعروفة والتي تعنى بمجال تصميم وتزيين الكيك ، كما أن للسيدة مها زبائن من جميع أنحاء العالم وبعضهم من المشاهير مثل عائلة رائد الفضاء الكندي كريس هادفيلد الذي قطعت ابنته المسافة من كندا الى مانشستر لتأخذ دروس في فن تزيين الكيك عند الفنانة مها محمد.

ولكن كيف إستطاعت تلك السيدة من الوصول الى كل هذا النجاح وهي التي لم يسبق لها ان درست الفن او التصميم، فقد كان اختصاصها ودراستها في مجال اللغة الانكليزية والتدريس والتربية ورعاية الأطفال. ولكن ثمة أمر ساعدها الى جانب الموهبة التي حباها الله تعالى بها، ألا وهو شغفها العميق بالازهار والألوان.

وعلى الرغم من ان ابداعها في مجال الكيك لم يتجاوز الخمس سنوات إلا ان زبائنها ومعجبيها يرونها الأفضل لأنهم يعتبرون أعمالها متميزة للغاية ومختلفة عما رأوه سابقاً، فمن المدهش ما قد يحققه الشغف والطاقة الابداعية ليصنع قطع فنية غاية في الروعة والجمال من خلال مادة طرية يصعب التعامل معها وهي كريمة الزبدة.

تقول مها محمد عن بدايتها

Maha-image-2-150x150

بدأت قصتي في عام 2010 عندما طلب طفلي ان اصنع له كيكة على شكل ميكي ماوس لعيد ميلاده. لم يكن لدي حينها أية خبرة عن كيفية صنع الشخصيات او اي تصميم محترف في مجال الكيك. فقد عهدنا في الماضي على ان نبتاع الكيك للاطفال من المتاجر المعتادة على أساس المظهر الجميل. وغالباً ما كان الامر ينتهي بعد اطفاء الشموع برمي معظم الكيك بسبب حلاوة مذاقه المفرطة. لذلك قررت ان اقبل هذا التحدي ارضاء لأبني. ولحسن الحظ، توفر لي الوقت الكافي للبحث والتجربة على وجه ميكي ماوس، وهكذا بدأت بشراء الأدوات اللازمة لصنع كيكة ميلاد ابني.

النتيجة كانت مفاجأة بالنسبة لي فقد أثار الكيك الذي صنعته في حينها اعجاب كافة المدعوين ولم يصدق العديد منهم انه كان مصنوعا في المنزل. ولم ادرك وقتئذ بأن تلك كانت البداية المتواضعة لمشروع سيغير مجرى حياتي الى الأبد. وهكذا بدأت رحلتي العملية تغير إتجاها من معلمة ومدرسة الى فنانة في مجال تصميم وتزيين الكيك.

ولم يمر وقت طويل على هذه المناسبة حتى اقترحت علي صديقتي المقربة ان أبدأ بالعمل في مجال صنع وتزيين الكيك. في البداية، لم آخذ الموضوع بجدية، لكن عندما اكتشفت ان باستطاعتي حقاً ان اصنع ازهارا حقيقية من كريمة الزبدة اثارت اعجاب كل من شاهدها قررت ان ابدأ عملي التجاري، وهكذا ولد مشروع “آرتي كيكس”www.artycakes.co.uk.

لا بد لي هنا من القول بأنني لا اعتبر عملي مشروعا تجاريا بقدر ما احب ان اعتبره هوايتي المفضلة. ببساطة، تصميم الكيك يعني لي ان يكون من يعمل في هذا المجال مبدعا وشغوفا بكل جديد وغير مألوف، قد يستمد الهامه في تصميم الكيك من رؤية احدى الصور في قصص الأطفال ، او مشهد لمجموعة من الورود يعلق في مخيلتك وانت تمشي في حقل أزهار، وغيرها. فأنا نادرا ما انظر لأعمال الآخرين، وغالبا ما اتخذ مما خلقه الله تعالى من جمال الطبيعة مصدرا اساسيا للالهام. ولهذا فان معظم – ان لم يكن جل- ما اصنعه من كيك هو من تصميمي وافكاري الخاصة التي استوحيها من جمال خلق الله عز وجل.

Maha-image-5-150x150

والآن اصبح مشروع “آرتي كيكس” معروفاً عالمياً بتصاميمه الاصيلة، كما ألهمت أعمالي الكثيرين حول العالم. خلال سنوات قليلة تحول مشروعي من كيكة عيد ميلاد صغيرة الى أعمال فنية نشرت في أفضل المجلات البريطانية والأميركية وفي المدونات والمواقع الالكترونية مثل مجلة “هاندميد” البريطانية، ومجلة “ويدينج فلورز” ومجلة “كيك سنترال” و”بزنس انسايدر” وغيرها.

وفزت مؤخرا بالمركز  الأول وحصلت على الميدالية الذهبية/ المركز الاول في مسابقة الكيك الدولية التي أقيمت في مدينة مانشستر البريطانية في شهر   اذار 2014حيث تفوقت على اكثر من خمسين مشارك من جميع أنحاء العالم .

 أشعر بأن الله تعالى قد منحني موهبة جعلتني متميزة في هذا المجال ، وأنه تعالى له الفضل الأول في ما حققته من نجاح لذا فأنا اشكر الله تعالى على كل ما حباني به ومن ثم اشكر عائلتي وصديقتي العزيزة ومعجبيّ لكل الدعم والحب الذي قدموه لي خلال رحلتي مع صناعة وتصميم الكيك.

 تواصلوا مع مها من خلال دليل “نينا” للشركات. “نينا” ترحب بأي قصة تودون نشرها عبر الكتابة لنا

No Responses

Leave a Reply