الوضع القانوني الحالي للمرأة العراقية

legal

بقلم ريا أبو كلل

يسرني أن أحرر صفحة القوانين والأفكار في مجلة نينا لأنني أعتقد بأن خلق بيئة آمنة من الناحية القانونية للنساء من اجل العمل وممارسه التجاره هو أمر ضروري لمستقبل العراق. ولدت في بغداد، لكنني نشأت بين هولندا والمملكة المتحدة وحصلت على التعليم في كلا البلدين، وأنا حالياً ادير شركة استشارات قانونية تقدم المشورة القانونية المتخصصة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تغطي ممارستي المهنية مجموعة واسعة من عمل الشركات والمؤسسات التجارية. قبل تاسيس مكتب الاستشارات القانونية، عملت في مكاتب أبوظبي لاثنين من الشركات الرائدة في مجال القانون الدولي. أنا متخصصة في عمل الشركات والاعمال التجارية لزبائن محليين ودوليين.

ومن ناحية أخرى أستطيع القول بأنني ارتدي زوجين من “القبعات” أخرى. أنا عضوة فاعلة في مختلف مبادرات التنمية النسوية في منطقة الشرق الأوسط، وأنا مؤسسة مشاركة لمجموعة المحاميات في الشرق الأوسط وعضوة في العديد من مجموعات الأعمال في دولة الإمارات. وأنا أيضا عضوة لجنة مجموعة سيدات الأعمال الدولية (أبو ظبي).

مقدمة – الوضع الحالي للمرأة العراقية، قضايا الأمن

تمتعت المرأة العراقية بحقوق المرأة الأساسية ومنذ أواخر الخمسينيات مما جعل العراق في مقدمة الدول التي تدعم المعايير الحديثة لحقوق المرأة في الشرق الأوسط.

ورغم ذلك فإن المرأة اليوم مضطره ان تواجه التهديدات الأمنية في جميع أنحاء البلاد ، وتشمل هذه التهديدات الهجمات العشوائية من قبل جماعات المتطرفين وجرائم الشرف، علاوة على ذلك، أظهرت تقارير مختلفة أن العديد من النساء العراقيات اللواتي يرغبن في المشاركة في العملية السياسية واجهن تهديدات وعمليات خطف، وقد أثبت انعدام الأمن وتصرفات الجماعات المتطرفة انها العقبة الرئيسية التي تحول دون النهوض بحقوق المرأة في البلاد.

يشكل الوضع الأمني تأثيرا خطيرا على المجتمع العراقي ككل، ولكن كانت المرأة العراقية هي دوماً من بين أول المتضررين من العنف والتطورات السلبية، وقد أدى هذا الامر أيضا إلى زيادة في عدد النساء اللواتي يعانين من مشاكل نفسية وأمراض أخرى، وهذا بدوره يزيد من التأثير على اقتصاد البلاد والمجتمع العراقي وصولا الى العائلات العراقية متسببة آثاراً سلبية على أطفالها.

ومن المتوقع أن تستمر النساء في مواجهة التحديات الأمنية في العراق في السنوات القليلة المقبلة، حتى تتبنى الحكومات مبادرات وسياسات أكثر فعالية في بعض الحالات أو ان تنتهي الصراعات في حالات أخرى.

ومع ذلك، ينبغي بذل الجهود لتقديم المزيد من الأمن للمرأة، لا سيما في المناطق المتضررة من الحرب، ويجب على واضعي السياسات على المستوى الوطني والدولي ادراك أهمية الأمن بالنسبة للمرأة من خلال زيادة مشاركة المرأة في عملية صنع القرار، وتنفيذ الإجراءات عن طريق إعادة كتابة قوانين العقوبات لإعاده تعريف العنف ضد المرأة واضافه عقوبات أكثر صرامة.

من المهم أيضا أن نلاحظ أنه لا يمكن لاي بلد قابل للحياة ولا أي مجتمع مستقر ان يؤسس بنيانه على اضطهاد المرأة، والعراق لا يمكن ان يتجاهل نصف سكانه بكل بساطة.

في العدد القادم ستقوم ريا بتسليط الضوء على  قانون الأسرة وتأثير ذلك على المرأة من حيث الحماية القانونية. اذا كانت لديك أية خبرة في هذا الموضوع او ترغبين في مشاركتها يرجى التواصل على البريد الالكتروني  [email protected]

Leave a Reply

Translate »