رؤى صناعة النفط والغاز

The Heart of Industry Headerphoto

بقلم سمر رسام

أنا مؤسسة ومديرة مشروع سومر الصناعي. ولدت في العراق وتخرجت من الجامعة التكنولوجية بدرجة بكالوريوس في هندسة السيطرة والنظم في بغداد.

احدى مزايا المراة العراقية، وأنا واحدة منهن، هي أننا دائماً نشجع تطوير مستوانا العلمي وان نلتحق بالجامعة للحصول على شهادات عليا كلما كان ذلك ممكنا، فقد كان ربع صفي من النساء. في الواقع، العراق هو واحد من البلدان القليلة التي يزيد فيها عدد المهندسات المدنيات على نظرائهن من الرجال! يسعدني أن اكتب عموداً لمجلة نينا بشكل منتظم، ولكني واثقة في هذا العدد الأول من انكم تودون معرفة بعض الشيء عني كذلك.

لدي خبرة واسعة في الصناعة. بعد تخرجي حظيت بالعمل في وزارة النفط العراقية وتحديدا في الشركة العامة للمشاريع النفطية (سكوب) كمهندسة اجهزة القياس والتحكم العامة.

بعد فترة التدريب لمدة ثلاث سنوات تم اختياري من بين قائمة صغيرة تتالف من 3 اشخاص (رجلين وانا) للعمل في مشروع الراشدية (حقل شرق بغداد) كإدارية. كمعلومات مبسطة عن طبيعة عمل المرأة في الصناعة: فان أية شركة راغبة في العمل داخل العراق يجب أن تكون مستعدة للتعامل مع نسبة من النساء أعلى من النسبة المعتادة التي يمكن ان تجدها في صناعة النفط والغاز. هناك نسبة عالية من القوى العاملة من النساء، والعديد منهن يشغلن مناصب مديرات مشاريع ورئيسات أقسام ومهندسات قياديات وغير ذلك. فاالمدير العامة الحالي للشركة العامة للمشاريع النفطية هي السيدة نهاد موسى وهي خريجة الجامعة التكنولوجية. يرجع تاريخ هذه الاحداث في الحقيقة إلى الحرب العراقية / الايرانية، حيث لم يكن هناك عدد كافٍ من الرجال للعمل.

تغيرت حياتي بتاريخ 2 آب عام 1990، فقد كنت في المطار ولم يكن بوسعي العودة إلى العراق بسبب غزو الكويت. اتصلت بي السفارة البريطانية عن طريق الهاتف في مطار هيثرو بعد أن اتصل بهم خطيبي في العراق ونصحوني بعدم الصعود على متن الطائرة. منذ ذلك اليوم أخذت حياتي مسارا جديدا وبقيت في المملكة المتحدة. أصبحت لندن وطني.

بدات مسيرتي في لندن بالعمل مع شركة بكتل كمهندسة تصاميم حتى عام 2002 وعملت ايضا مع شركة اميك النفطية لسنواتٍ عدة. لقد وجدت أن تجربتي الأنجلو-عربية مفيدة جدا في سد الفجوة التي تظهر أحيانا بين مجتمعينا، لذلك قررت في نهاية المطاف ان اؤسس شركتي الخاصة لكي اعمل في العراق من جديد.

ما هي الصورة في هذه اللحظة؟ حسنا هناك عدد قليل من الزيارات من قبل موفدي وزارة النفط العراقية تم تنظيمها إلى المملكة المتحدة لمناقشة موضوع هندسة التصميم الأساس او ما يعرف بـ FEED. الغرض من هذه الزيارات يتعلق بمصفيي نفط رئيسين جديدين – (مصفى كربلاء في “تكنيب” (Ex Shaw) ومصفى الناصرية في مكاتب فوستر ويلر. ويضم فريق العمل نساء من مختلف التخصصات كالعمليات والآليات الكهربائية المدنية والاتصالات السلكية واللاسلكية والقانونية، والكلف.

إن هذا المنظور يعكس واقع وجود المرأة في الصناعة بصورة عامة. والكثير منا تتفرع بنشاطات عمل أخرى وتحاول الدخول في القطاع الخاص المتنامي. مهاراتهن المكتسبة والعمل الجاد والتفاني لها تأثير كبير على الاقتصاد العراقي وهذا هو أيضا مصدر إلهام لنساء أخريات، على الرغم من اختلاف العقبات التي يمكن أن يواجهنها في بعض الأحيان. وأنا شخصياً أعتقد بأنه على الشركات أن تبدأ بتركيز جهودها على تنمية مواهبه المرأة عن طريق استقطاب المزيد من النساء والاستفادة من برامج تنمية القدرات.

تحتل المرأة دوراً هاماً في الصناعة. فالعمل الجاد والمثابرة ذوا تأثير مطرد كما أن الشغف في أداء الأفضل هي القوة بحد ذاتها!

اود سماع أفكاركم واقتراحاتكم لهذا العمود المنتظم. يرجى الاتصال على البريد الإلكتروني [email protected]  أو على موقعنا.

 

 

Leave a Reply

Translate »