التمكين الاقتصادي للمرأة

The Heart of Ninaصورة

يركز الاعلامي مصطفى سعدون على قضية غياب التشريعات باعتبارها أهم معوقات تمكين المرأة اقتصادياً، ودعوات الى تفعيل قروض المشاريع الصغيرة في أول ملفات نينا

تقف أم ياسر البالغة من العمر 48 عاماً عند مدخل محافظة بغداد، بانتظار ادخالها للتقديم على سلفة المشاريع الصغيرة المقدمة من قبل المحافظة.

أم ياسر التي تمتهن فن الخياطة، قالت انها بحاجة الى فتح مشروع صغير يضم ثلاث مكائن خياطة، وثلاث عاملات، وبيت مؤجر، وتوضح ان “الهدف من ذلك الاستفادة من خبرتها في فن الخياطة للحصول على دخل يومي، وتعليم بعض الفتيات لهذه المهنة”.

لكن ام ياسر اكدت انها تلاقي صعوبة في الحصول على قروض المشاريع الصغيرة، بسبب تقديم الآلاف عليها، وعدم وجود فصل بين معاملات النساء والرجال.

احصاءات قامت بها منظمات نسوية في العراق، بينت ان النساء يشكلن اكثر من 60% من المواطنين غير النشطين في القطاع الاقتصادي، الامر الذي عدته لجنة المرأة في مجلس النواب العراقي بـ”الخطر”، وذلك لغياب التشريعات الخاصة بالمرأة واستفحال الدور الذكوري على مراكز القرار، بحسب رئيسة لجنة المرأة في مجلس النواب انتصار الجبوري.

تلك الاحصاءات أظهرت ان “عام 2006 ارتفعت نسبة مشاركة المرأة الى اكثر من 20% ، الا انه في عام 2007 انخفضت، وفق نتائج المسح الاجتماعي والاقتصادي للاسر بسبب طبيعة سياسة الاســـــــــتخدام المطبقة وعزوف المرأة عن الانخراط في سوق العمل لاســـــتشراء حالات العنف.

انتصار الجبوري رئيسة لجنة المرأة في مجلس النواب العراقي، أكدت ان”الفساد الاداري والمالي جزء اساسي من اعاقة تقدم المرأة بالعمل الاقتصادي وتمكينها من ادارة مناصب وترأس مؤسسات، وتضيف بان “هناك شكاوى كبيرة وصلت للجنة تشير الى تفضيل الرجل على المرأة في بعض المناقصات، رغم جودة وكفاءة ماتقدمه المرأة”.

السعي الى تنشيط دور المرأة من خلال ايجاد تشريعات خاصة بها، وتعديل بعض القوانين، كقانوني الاستثمار والعمل، ابرز مادعت اليه رئيسة لجنة المرأة في مجلس النواب العراقي، التي عللت ذلك الى غياب دور المرأة الاقتصادي بسبب مشاكل عدة، وهذين القانونين جزء منها”.الجبوري القت اللوم على استفحال الفكر الذكوري لدى البعض، من خلال مساهمته بابعاد عدد من النساء من بعض المشاريع، وجعلهن يخشين التواجد في اماكن ومؤسسات، خوفاً من التحرش الذي اصبح جزءاً من العثرات التي تقف عائقاً امام تمكن المرأة اقتصادياً”.

لايزال الطريق طويلاّ لكن هناك الكثير من الأصوات التي تدعو الى التغيير لأن التمكين الاقتصادي للمرأة يعني ببساطة المنفعة للعراق بأسره.

احصائيات

يبين تقرير البنك الدولي لعام 2012 بأن مشاركة المرأة في القطاع الخاص هي منخفضة نسبياً. الصناعات الوحيد في العراق التي تزيد فيها نسبة العمالة النسوية عن 30% هي في مجال التعليم وفي الانشطة الزراعية بالنسبة للمرأة في الريف. وفيما عدا ذلك تنخفض النسبة الى ما دون ذلك. كما تنخفض نسب مشاركة المرأة في المناصب العليا كالمدراء العامين ولا تشكل أكثر من 1.1% في العراق (وهي أقل بكثير من الدول المجاورة مثل لبنان 29.1%).

تمتلك النساء في العراق ما لا يزيد عن 7% من الشركات –ويعادل ذلك ربع ما تمتلكه نظيراتهن في الدول المجاورة. ان امتلاك المرأة للشركة يعزز من انتاجيتها مثلما ان وجود المعوقات التي تحول دون مشاركتها يعيق تنمية وانتاجية وتقدم المؤسسة.

أهم التوصيات للتقدم:

الخبيرة الاقتصادية

وفاء الجادرجي أكدت اهمية تذليل العقبات التي تمنع المرأة من حصولها على فرص عمل وفق كفائتها ونشاطها، والتواصل مع الجهات المعنية من أجل تضافر جهود المجتمع لتعزيز حقوق المرأة الاقتصادية ورفع معدلات التنمية، وضرورة زيادة فرص إقراض المرأة للبدء بمشروعات صغيرة تعمل على انتشالها من أزمتها الاقتصادية، بالاضافة الى تدريب السيدات على المشاريع الصغيرة لخلق فرص عمل جديدة.

تمتلك النساء ما لا يزيد عن 7% من الشركات في العراق

يبين تقرير البنك الدولي لعام ٢٠١٢ بأن مشاركة المرأة في القطاع الخاص منخفضة نسبياً. ٕاذ تقتصر المجالات التي تزيد فيها نسبة العمالة النسائية عن ٠٣% في العراق على التعليم وعلى النشاط الزراعي بالنسبة للمرأة الريفية. وفيما عدا ذلك تنخفض النسبة الى ما دون ذلك. كما تنخفض نسب مشاركة المرأة في المناصب العليا كالمدراء العامين ولا تشكل أكثر من 1،1%في العراق (وهي أاقل بكثير من الدول المجاورة مثل لبنان 29،1%).

تمتلك النساء في العراق ما لا يزيد عن 7% من الشركات –ويعادل ذلك ربع ما تمتلكه نظيراتهن في الدول المجاورة. ان امتلاك المرأة للشركة يعزز من انتاجيتها مثلما ان وجود المعوقات التي تحول دون مشاركتها يعيق تنمية وانتاجية وتقدم المٔوسسة.

الناشطة النسوية

لمى الصباغ تقول ان “المشاريع الصغيرة المفترض تعزيزها وتفعيل العمل بها بصورة مستمرة، تمكن المرأة من فتح مشاريع صغيرة وتقترح انشاء صناديق خاصة لدعم النساء وإزالة العقبات التي تقف أمام التمكين الاقتصادي لها، من خلال ايجاد قانون يحمي المشاريع الصغيرة.

الصحفية

ميادة داوود صحفية مختصة بالشأن الاقتصادي تقول ان “العنف والتشدد الديني، اللذان يعيقان تعليم المرأة ،ليتركاها في اطار ضيق حيث تعتمد حياتها على ما يكسبه الرجل، مع التراجع في التفكير بالمرأة ككيان مستقل، والنظر اليها على انها غير مقتدرة، لذلك يجب حمايتها بغض النظر عن شهادتها الجامعية او حقيقة انها تعمل وتعيل عوائل باكملها.داوود تبين انه “لا يمكن تمكين المرأة اقتصادياً بمعزل عن ثقافة المجتمع العامة،وهذا الامر يحتاج سياسة عامة تدفع بالجميع نحو الافضل، فلا يمكن فصل المرأة عن المجتمع او اجبارها على اخذ دور ربما لا تريده، لذلك من المهم تمكين المجتمع وسن قوانين تحد من تسريبها من المدارس وتحد من ظاهرة الزواج المبكر.

Leave a Reply

Translate »