أمنية أسمهــان

The Heart of NinaMy-wish,-image-1

بقلم دريد عدنان

أسمهان ناصر أرملة تبلغ من العمر ثلاثين عاماً تعيش في بغداد، قتل زوجها في عام 2009، لذا فهي تقضي أيامها في البحث عن مشروع تؤسسه لدفع إيجار شهري يبلغ 200 دولار لغرفة واحدة فقط في منزل شقيقتها. انها تحاول أن تكون الأب والأم لأطفالها الثلاثة.

عندما كانت طفلة، كان حلمها فقط ان يكون لديها حديقة مزروعة بالزهور، لكن والدها منعها من الذهاب الى المدرسة وعندما بلغت العاشرة من العمر بدأ هذا الحلم يتلاشى خصوصا عندما اجبرت على الزواج وهي بالكاد تدخل عقدها الثاني، وبعد عشر سنوات من الزواج، تلقت مكالمة هاتفية حطمت حتى هذا العالم المحدود الذي رضيت به: “لقد قتل زوجك”.

لمدة عام بعد وفاته، كان الألم، والدموع واليأس هو الواقع الذي تعيش فيه. أسرتها الكبيرة لم تظهر لها الكثير من الدعم ولا صديقاتها ايضا. ولأنها كانت أرملة، رفضها المجتمع. كانت لوحدها و حلمها في امتلاك حديقة جميله تبدد في ظلام اليأس.

قبل عامين، حين كانت ترافق أطفالها إلى المدرسة في الصباح الباكر، نظر ابنها سجاد البالغ احد عشر عاما اليها وقال لها بصوت هادئ، “أمي، سأعمل وسيأتينا المال وسأسهر على رعايتك، لا تقلقي يا أمي”.

لكن قوله لم يزدها الا دموعا، بيد ان كلماته البسيطة ايقظت روحها، الروح التي كانت حبيسة في قفص طوال حياتها.

قبل الزواج، كانت تعمل مع والدتها في تصفيف الشعر، لكنها صارت في هذه الأيام ، تمارس مهنتها من جديد، مع بعض السيدات اللواتي يأتين لزيارة منزلها للحصول على تسريحة جديدة.

قررت أسمهان ” وهذا اسمها ” أيضا أن تلتحق بدورات في اللغة الإنجليزية والكمبيوتر وهي تفعل ذلك اثناء دوام أطفالها الثلاثة الى المدرسة، ثم تذهب لاصطحاب أولادها من المدرسة في طريق عودتها من الدورات وترجع بهم الى البيت، وفي الوقت الذي يأخذون فيه قيلولة المساء، تعمل على تصفيف وقص الشعر للجيران، كل هذا مهم، لأنه يوفر المال لها لدفع الإيجار، وينتهي يومها عندما تبدأ بمساعدة أطفالها في واجباتهم المدرسية.

في الظلام وسكون الليل، تفكر أسمهان بحياتها والى اين تقودها الايام. ذات يوم تريد فتح صالون تصفيف الشعر. على الرغم من أهميته، ترغب ايضا في التأكد من ان لديها ما يكفي من الوقت لرعاية أطفالها.

وتقول “لا بد لي من إعطاء أطفالي الاهتمام الذي يحتاجونه وهذا الامر اهم من كل الامور، ثم أنظر إلى نفسي، ارى الأمور تتحسن، ويراودني شعورانني شخص جديد، يزداد قوه وتصميم مع الوقت، رغم ان الناس لا زالوا ينظرون للارمله تلك النظره التقليديه في انه يجب عليها ان تتوارى عن الانظار، ولكن لن اتوارى. بدلا من ذلك أنا أعمل واتاقلم، وهذا ما لا يتوقعونه. تعلمت أن اتجاهل الناس الذين ينتقدون. وبصراحه، عندما أسمع كلامهم، استغل الألم الذي تتسببه كلماتهم لي لاكون أقوى،وقد علمتني حياتي كلما يقضي الانسان وقتا اكثر في الظلام، كلما يزداد تقديره للنور.

من خلال دموعها يتكلل وجه أسمهان في بإبتسامه مشرقه وهي تقول: “أنا أحب الشمس”.

في غرفتها الوحيدة تتناثر أدوات تصفيف الشعر وملصقات سندباد المغامر، لأننا ” جميعنا نحب المغامرات “. و رغم آلامها وكفاحها للبقاء على قيد الحياة في مثل هذه البيئة الصعبة المحفوفة بالمخاوف الأمنية، ومشاكل التمويل وتقاليد المجتمع، فان غرفتها المتواضعة مليئة بالحب والسعادة، وبينما اهم بمغادرة المكان، ينتابني إحساس طويل بالدفء تشاركنا به شكل جديد من الحدائق لشكل جديد من المستقبل.

أمنية أسمهان

تريد أسمهان فتح صالون تصفيف الشعر في المنزل الذي تعيش فيه. مالك الدار وافق على ذلك لكنها لا تملك اي مال أو أي شخص يمكن ان يمنحها قرضا لبناء وتجهيز الصالون. هل يمكن لأي شخص أن يساعد في تحقيق أمنيتها ؟ إذا كان لديك الاتصالات المناسبة أو اية أفكار أو آليات لتقديم الدعم لها، يرجى الاتصال على البريد الالكتروني [email protected].   وسوف نقوم بالرد عليكم في شهر آب!

 

إذا كنت ترغب في مشاركة رغبتكم، يرجى اتصال على البريد الالكتروني أدناه وسوف نرد عليكم في شهر آب!

   [email protected]

إذا كنت ترغب في مشاركة رغبتكم، يرجى اتصال على البريد الالكتروني 
[email protected]

my-wish

Leave a Reply